الآخوند الخراساني

13

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

بملاقاة المتنجس . ولا خبر دل عليه خصوصا أو عموما منطوقا أو مفهوما لاختصاص الأخبار الخاصة بعين النجاسة وانسباقها من الشيء في الأخبار العامة . كما ادعى في خبر خلق اللَّه الماء فلا يوجب تغيره بالمتنجس نجاسته . ولا أقل انه القدر المتيقن منه ولو سلم شمول المنطوق له فلا عموم في المفهوم فان الظاهر أن يكون مثل إذا بلغ الماء لتعليق العموم لا لتعليق كل فرد من افراد العام فيكون مفهومه إيجابا جزئيا ونجاسته لشيء والمتيقن منه عين النجاسة لا إيجابا كليا ونجاسته بكل نجس أو متنجس . ولو سلم عدم ظهوره في تعليق العموم فلا ظهور له في تعليق افراد العام فلا يكون دليلا على الانفعال إلاّ بعين النجاسة . فيكون عموم خلق اللَّه مرجعا ودليلا على الطهارة مضافا إلى استصحابها وقاعدتها كما لا يخفى . ( ويطهر ) على تقدير نجاسته بالملاقاة ( بامتزاجه بالكرّ ) وغيره مما يعتصم كالجاري ونحوه إجماعا الثالث ماء البئر وهي واضحة عرفا مفهوما ومصداقا . وما اشتبه انه منها يمكن القول بعدم انفعال القليل منه بملاقاة النجاسة . ولو قيل به في البئر بدعوى عدم شمول أدلة انفعال القليل له لأجل كون المنصرف من الماء فيها أو المتيقن منه هو غير ذي المادة . ولو سلم شمولها له لكان خلق اللَّه الماء إلخ . في شموله أظهر من شمولها له فلا يخصص بها وإن كانت أخص كما لا يخفى وحكمه انه ( ان تغير بوقوع النجاسة فيه نجس ) نصا وفتوى ( ويطهر بزوال التغيير بالنزح ) أو بنفسه مع امتزاجه بما ينبع جديدا من المادة . لما عرفت في تطهير غيره ولما في صحيحة بن بزيع الآتية ( وإلاّ ) يتغير ( فهو على أصل الطهارة ) لأصالتها وعموم خلق اللَّه إلخ وخصوص صحيح ابن بزيع ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغير فينزح حتى يذهب اللون ويطيب الطعم إلخ . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عن ماء بئر وقع فيه زنبيل من عذرة يابسة أو رطبة أو زنبيل من سرقين أيصلح الوضوء منه قال لا بأس . وصحيحة معاوية بن عمار لا يغسل الثوب ولا تعاد